الشيخ علي الكوراني العاملي

330

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

أنفه ، فإنه كان يقال إن في القتل كفارة . . . . عن ابن أبي مليكة قال : إني لأطوف مع الحسن بن علي فقيل له : قتل زياد ، فساءه ذلك ! فقلت : وما يسوءك ؟ قال : إن القتل كفارة لكل مؤمن . . . . عن أبي عبيدة بن الحكم عن الحسن بن علي قال أتاه قوم من الشيعة فجعلوا يذكرون ما لقي حجر وأصحابه وجعلوا يقولون : اللهم اجعل قتله بأيدينا ، فقال : الحسن : مَهْ لا تفعلوا فإن القتل كفارات ! ولكن أسألُ الله أن يميته على فراشه ) . وفي تذكرة ابن حمدون / 2139 : ( بلغ الحسن بن علي ما كان يصنع زياد بشيعة علي فقال : اللهم تفرد بموته ، فإن في القتل كفارة ) . وقد رجحنا تصحيف اسم الحسين في الرواية إلى الحسن ( عليهما السلام ) ، لأن دعاء الإمام الحسن ورد بصيغة عامة ليس فيها تحديد وقت ، بينما المروي عنه في المناقب : 3 / 174 ، دعاء فوري معجل : ( اللهم خذ لنا ولشيعتنا من زياد بن أبيه وأرنا فيه نكالاً عاجلاً إنك على كل شئ قدير ) . ومثل هذا الدعاء من المعصوم ( عليه السلام ) لا يتأخر إلى سنوات . ولذا رجحنا أن يكون للإمام الحسين ( عليه السلام ) . * * 6 - قَتْلُه ابن خاله الصحابي محمد بن أبي حذيفة ! لله في خلقه شؤون . . فقد كان أبو أحيحة سعيد بن العاص الأموي من كبار زعماء قريش وأثريائها ، ومن أئمة الشرك والعداء لله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، لكن ابنه خالداً هداه الله تعالى برؤيا رآها ، فذهب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأسلم ، وتحمل من أبيه ما تحمل ، حتى اضطر للهجرة مع زوجته إلى الحبشة ، ثم كان قائداً مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وشيعياً مخلصاً لعلي ( عليه السلام ) ، وقائداً بطلاً في فتح الشام ! وهدى الله معه أخويه أباناً وعمرواً .